وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ وجه "مجلس علماء الشيعة في البنجاب" رسالة مفصلة إلى رئيسة إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، أعرب فيها عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بعقبات إدارية وأمنية تؤثر على مراسم العزاء في شهر محرم في جميع أنحاء الإقليم. ودعت المنظمة حكومة الإقليم إلى حماية الحقوق الدستورية والدينية للمواطنين وضمان إزالة كافة القيود المفروضة على أنشطة العزاء التقليدية.
ووفقاً للرسالة، تواجه التجمعات الدينية الشيعية ومواكب العزاء ومراكز العزاء (الإمام بارغاه) وغيرها من الأنشطة الدينية ضغوطاً متزايدة من جانب سلطات إنفاذ القانون. وذكر المجلس أن عناصر الأمن - بدءاً من كبار مسؤولي الشرطة ووصولاً إلى مراكز الشرطة المحلية - يتخذون إجراءات صارمة ضد منظمي فعاليات محرم.
وأشارت المنظمة إلى استدعاء منظمي وقائمين على مجالس العزاء إلى مراكز الشرطة ومكاتب المقاطعات، حيث يُطلب منهم توقيع تعهدات مالية باهظة، كما يتعرضون - بحسب الادعاءات - لتهديدات بالاعتقال أو رفع قضايا جنائية ضدهم أو إدراج أسمائهم في "القائمة الرابعة" (قائمة المراقبة الأمنية).
كما ذكرت الرسالة أن عدداً من الأفراد الذين برأتهم المحاكم سابقاً في قضايا تتعلق بتجمعات محرم لا يزالون يُمنعون من تنظيم برامجهم الدينية التقليدية. وأضافت أنه تمت الإشارة مراراً إلى وجود أخطاء في السجلات الأمنية للشرطة، إلا أن السلطات لم تصححها بعد، مما يتسبب في مشاكل مستمرة للمجتمع.
وادعى المجلس أيضاً أن طلبات إقامة فعاليات محرم تُحال إلى "لجان الاستخبارات في المقاطعات"، حيث غالباً ما تُرفض الموافقات رغم تقديم المنظمين سجلات تاريخية تثبت إقامة هذه الفعاليات منذ عقود.
واتهم المجلس السلطات المحلية بتغيير مواعيد ومدد التجمعات الدينية بشكل متكرر. وزعمت الرسالة أن الشرطة لجأت في بعض الحالات إلى استخدام الهراوات وأظهرت عدم احترام للرموز والمقدسات الدينية، فضلاً عن تعرض النساء المشاركات في التجمعات الدينية لمعاملة قاسية.
وذكرت المنظمة أن علماء الدين والخطباء في عدة مقاطعات يواجهون أيضاً قيوداً على التنقل وإلقاء الخطب دون تحقق كافٍ، مما أدى إلى تعطيل برامج محرم.
ووفقاً للرسالة، فُرضت قيود أيضاً على مراكز العزاء (الإمام بارغاه)، والتجمعات الدينية الخاصة، وموائد الطعام الخيرية، وأكشاك توزيع المياه، والرموز الدينية، وغيرها من الأنشطة التعبدية. كما ادعى المجلس إيقاف عدد من المواكب الدينية العريقة.
وحذر "مجلس علماء الشيعة في البنجاب" من أن هذه الإجراءات ولّدت حالة من الخوف والقلق والإحباط بين عامة الناس، وهو ما قد يؤثر على الوضع العام للقانون والنظام في الإقليم.
تعليقك